الشيخ محمد هادي الأميني

597

أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه

طالب غزوة صفين ، فلما نزلنا بكربلاء صلّى بنا صلاة فلما سلّم رفع إليه من تربتها فشمّها ، ثم قال : واها لك أيتها التربة ، ليحشرنّ منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب . فلما رجعت من الغزوة قلت إلى زوجتي جرداء وكانت شيعة لعليّ ، ألا أعجبك من صديقك أبي الحسن ؟ لما نزلنا كربلا رفع إليه من تربتها فشمّها ، وقال : واها لك يا تربة ليحشرنّ منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب وما علمه بالغيب ؟ فقالت : دعنا منك أيّها الرجل ، فإنّ أمير المؤمنين لم يقل إلّا حقا . فلما بعث عبيد اللّه بن زياد ، البعث الذي بعثه إلى الحسين بن عليّ وأصحابه ، قال : كنت فيهم في الخيل التي بعث إليهم فلما انتهيت إلى القوم ، وحسين وأصحابه ، عرفت المنزل الذي نزل بنا عليّ فيه ، والبقعة التي رفع إليه من ترابها ، والقول الذي قاله ، فكرهت مسيري فأقبلت على فرسي ، حتّى وقفت على الحسين فسلمت عليه وحدّثته بالذي سمعت من أبيه في هذا المنزل ، فقال الحسين : معنا أنت أو علينا ؟ فقلت : يا ابن رسول اللّه لا معك ولا عليك . تركت أهلي وولدي أخاف عليهم من ابن زياد . فقال الحسين : فول هربا حتّى لا ترى لنا مقتلا ، فوالذي نفس محمد بيده لا يرى مقتلنا اليوم رجل ، ولا يغيثنا إلا أدخله اللّه النار . قال : فأقبلت في الأرض هاربا حتى خفي عليّ مقتله . أعيان الشيعة 15 / 240 . وقعة صفين / 140 . 1210 - هرم بن شتير بن عمرو بن جندب . . . مقاتل شهم ، حضر صفين مع عياش بن شريك بن حارثة ، الذي كان معه راية غطفان العراق بصفين ، وحين تقدّم عياش للقتال قال لأنصاره : فإن قتلت فرأسكم الأسود بن حبيب ، فإن قتل فرأسكم هرم بن شتير ، فإن قتل فرأسكم عبد اللّه بن ضرار . شرح ابن أبي الحديد 5 / 207 . وقعة صفين / 260 .